التغيير، نظام الكون

المستشفيات العقلية هي ممتلئة بالمرضى العاجزين على مواجهة التغيير. هؤلاء الناس خلقوا طرقا للمحاولة و الهروب منه. و لكن إذا كان هناك شيء ما أكثر يقينا من الموت و الحياة، فهو حتمية التغيير. لا أحد يستطيع تفاديه. علينا إذن أن نتعلّم قبوله و التطلّع إليه.
في الواقع، فإن التغيير هو ما تريده. أنت تريد الجمال في الحياة؛ سيارة بدل عربة؛ منزلا بدل بيت للإقامة. و تستطيع أن تتحصّل على كل هذا فقط لو أنك تتخلى عن الخوف.
التغيير يعني تغيير طريقة تفكيرك. هو أيضا أن تكون راغبا في التسليم في الأشياء على الطريقة التي هي عليها، و أن تحصل عليها بالطريقة التي تريدها أن تكون عليها! لا أحد سواك يستطيع فعل هذا من أجلك.
لا تخطئ بشأن هذا: إذا كنت تريد أن تهرب من الرداءة، فعليك أن تقرر بشكل واع أنك تريد أن تكون مختلفا. كل الأفراد العظماء هم مختلفون. هم مختلفون عن الجماهير. هذا ما يجعلهم في مقام عال.
يتوجّب أن يكون لديك شجاعة كافية لتقول لنفسك: “لن أعيش حياة من الرداءة. أنا مختلف. أنا شخص مدهش بمستقبل مدهش. حياة باهتة ليست لي.” أعد هذه الجمل. ابدأ الآن حالا!

Change Ahead !

إذا كنت منهكا و متخوّفا، فربّما ليس هناك من مغامرة في حياتك. ما من شيء أسوأ من أن تكون في روتين. أن تنام في نفس السرير كل ليلة، تأكل في نفس المطاعم، ترى نفس الناس، تذهب في نفس الطريق إلى العمل، أن تقوم بنفس الشيء كل يوم هو جنون تام. التماثل يحطّم الإبداع و سوف يضطرّك سريعا أن تقرع باب الطبيب النفسي. الناس المأسورون في هذه الدورة هم عبدة التماثل، أولئك الذين يخافون أدنى تغيير.
عندما تكون محبطا من روتينك اليومي، غيّره. التغيير لا يعني تجاهل الآخرين أو الإحساس بأنك أرفع. إنه يعني استحقاق التكلّم و الفعل لنفسك و القيام بما هو ضروري ليجعلك سعيدا. كونفوشيوس لخّصها على هذه النحو: “سيكون عليهم التغيير في معظم الأوقات أولئك الذين يرغبون أن يكونوا في سعادة مستديمة.”
أول شيء يتعيّن القيام به هو إيقاف محاربة التغيير. تعلّم أن تحيى معه و أن تستمتع به. الطقس سوف يتغيّر. مركز عملك سوف يتغيّر. الحكومة سوف تتغيّر. و كذلك الناس من حولك. كل شيء و كل شخص سوف يتغيّر، فلم محاربة ذلك إذن؟ لم لا تكون واحدا من أولئك الذين يقولون: “دعنا نرى ما الذي أستطيع تغييره لتحسين الأشياء.”
قم بالتغييرات الصائبة. التغييرات الصائبة هي إيجابية دائما. ابدأ بتغيير الأشياء الصغيرة كل يوم إلى أن يصبح التغيير طريقة حياة. لا تتشبّث بأسلوب معيّن للحياة. غيّر أثاثك أو أسلوبك في الملابس. بدّل الأشياء هنا و هناك في غرفتك، شقتك أو منزلك. لا تترك أي شيء مثلما هو. واصل تغيير الأشياء فقط لتجعلها شيّقة.
هل تجد نفسك تقاوم هذا؟ لو أنك تفعل ذلك فالسبب هو أنك تحس بأنك مهدد بالتغيير. تذكّر: الطريقة الوحيدة للتغلّب على الخوف هي بالقيام بالأشياء التي تخافها الأكثر. وإذا كان ذلك يعني التغيير، فالتغيير هو ما يتوجب عليك!
التغيير هو عادة. كل حياتك تُمارَس بالعادة. منذ الطفولة، درّبت نفسك على الاستجابة بالطريقة التي تقوم بها. تغيير حياتك يعني تغيير عاداتك. أحيانا، يمكن أن يكون هذا كريها، و لكن عملية تغيير عادة سيكون وقتيا فقط.
للتغلّب على الخشية من التغيير، أبق في ذهنك على المنافع النهائية التي ستتلقاها. ركّز على المنافع بدل المخاوف و المشاق المفترضة التي قد يفرضها التغيير. دوّن هذه المنافع. اقرأها كل يوم و أبصر كيف ينفعك التغيير.
انظر إلى كل شيء يأتي إلى حياتك كفرصة للتغيير إلى الأفضل. إذا كنت على وشك نقلة، أو إذا كان مكتبك أو قسمك بصدد الإغلاق، موقع عملك قد أزيل، حبيبك قد هجرك، عليك أن تذهب إلى مكان جديد، أو أن سيارتك قد توقّفت أخيرا عن السير، بدل الإمعان في السلبي، فكّر في عواقب إيجابية ممكنة. لو أنك تتوقّف عن المقاومة، تقبل بالتغيير و تتطلّع إلى تجربة جديدة و أفضل، فإن شيئا ما جيّد سوف يحدث. الأشياء الجيّدة تأتي عندما تكون مستعدّا للتغيير.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s