ركّز على الإيجابي

الطريقة الأفضل لتبديد أي أفكار أو مشاعر سلبية هي بمطاردتها بواحدة إيجابية. لا تحاول محاربة مخاوفك و همومك. عوّضها بشيء ما مغاير!

خلال أوقات التوتّر، ألم يطرأ عليك أبدا استعجال مفاجئ للهروب من المحيط الذي أصبح جد كريه لك؟ ربّما ذهبتَ عاليا إلى الجبال أو أسفل إلى شاطئ البحر و جلستَ ببساطة على صخرة و حدّقتَ مليّا في الماء. عندما فعلتَ هذا، ما الذي وقع؟

هل حُلَّت مشاكلك؟ لا، و لكن الأفكار السلبية تبدّدت بواحدة إيجابية. ما إن تسمح لنفسك بالهدوء، ستبدأ في رؤية الأشياء من خلال منظورها الخاص. ستبدأ في اعتبار بعض من الأوجه في وضعيّتك التي لم تعتبرها من قبل. ستبدأ في رؤية بعض الحلول الكامنة، و سريعا، ستجد نفسك مغمورا ببعض الأفكار الجديدة و المثيرة. من خلال هذا كلّه، فإن الشيء الوحيد الذي تغيّر فعلا كان موقفك. و لكن ذلك كان كافيا. كان كافيا ليعيد منحك الثقة في أنك تستطيع معالجة الوضعية، و بسرعة فإنك تعمل على حلّ بدل أن تركّز على المشكلة.

إذا كان الأمن هو ما تريده، فأنت إذن تحتاج أن تفهم بأن الأمن يكمن في قدرتك على معالجة أي وضعية كما تقع. هذه هي الصيغة الوحيدة التي توجد للأمن. أي شيء آخر يمكن أن يُؤخذ منك. و منذ أن كان أي شيء آخر يمكن أن يُؤخذ منك، ما الذي هو حقا في خطر؟ لا شيء. أي شيء قد فُـقِـد هو شيء يمكن استرداده، بنفس الطريقة التي أحرزته بها في المرّة الأولى.

مخاطرة. خوف. فشل. هذه هي الحالات الذهنية لأولئك الذين لم يختاروا بعد أن يغيّروها بالتحدّي، الثقة، و النجاح. إن كنت الآن حزينا على حياتك، تذكّر بأن لديك القدرة على تغييرها، و لكن عليك أن تضع الأمور في إطارها. ابدأ برؤية المخاطرة كتحدّي، بإخضاع الخوف إلى الثقة، و تحويل الفشل إلى نجاح. تستطيع فعل هذا الآن، بالضبط مثلما فعلتَ سابقا العديد من الأشياء الأخرى في حياتك.